محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

336

جمهرة اللغة

باب الباء والسين مع باقي الحروف في الثلاثي الصحيح ب س ش شسب ، شصب أُهملت إلّا في قولهم : شَسَبَ مثل شَزَبَ . وكذلك سبيلها مع الصاد والضاد إلّا في قولهم : شَصَبَ وشاصِب ؛ والشَّصائب : الشدائد ، الواحدة شَصيبة . ويقال : شَصَبْتُ الشاةَ ، إذا سلختها . قال الشاعر ( متقارب ) « 1 » : لحا اللّه قوما شَوَوْا جارَهم * والشَّاةُ بالدِّرهمين الشَّصِبْ هكذا يُروى هذا البيت ، والشِّعر : ولا الشّاة بالدرهمين الشَّصِبْ . وشَصِبَ : إذا يَبِسَ . ب س ط بسط بَسَطْتُ الشيءَ أَبسُطه بَسْطا ، إذا مددته على الأرض . وتبسَّط الرجل على الأرض ، إذا استلقى وامتدّ . والبِساط ، بكسر الباء : ما بسطته . والبَساط ، بفتح الباء : الأرض الواسعة . والبَسيطة : الأرض بعينها . يقال : ما على البسيطة مثل فلان . ويقال : فلان أبسطُ قومه باعا بالمعروف ، إذا كان أوسعهم رَحْلًا . وناقة بِسْط أبسطُ قومه باعا بالمعروف ، إذا كان أوسعهم رَحْلًا . وناقة بِسْط والجمع أَبْساط ، وهي التي معها ولدها . قال الراجز « 2 » : يَدْفَعُ عنها الجوعَ كلَّ مَدْفَعِ * خمسون بِسْطا في خلايا أربعِ الخَلِيَّة : التي عطفوا ولدَها على غيرها وتخلَّى أهل البيت بلبنها . ويقال : ضربه حتى انبسط ، أي تمدَّد . سبط ورجل سِبْط الشَّعَر وسَبْط الشَّعَر : خلاف الجَعْد بيِّن السَّباطة والسُّبوطة من قوم سِباط . ورجل سَبْط اليدين وسَبِط اليدين ، إذا كان جوادا . وامرأة سَبْطة الخَلْق وسَبِطة ، إذا كانت رخصةً لينة . والسِّبط : واحد الأسباط ، وهم أولاد إسرائيل ، اثنا عشر سبطا كلّ سِبْط قبيلة . هكذا فُسِّر في التنزيل ، واللّه أعلم . وغلط العجاجُ أو رؤبة فقال ( رجز ) « 3 » : فباتَ وهو ثابت الرِّباطِ ] * كأنّه سِبْطٌ من الأسباطِ [ بين حَوامي هَيْدَبٍ سَقّاطِ ] أراد رجلًا ، وهذا غلط . وقالوا : الحسن والحسين رضوان اللّه عليهما سِبْطا رسول اللّه صلّى عليه وسلَّم ، أي وَلَدُ وَلَدِه « 4 » . والسَّبَط : ضرب من الشجر . والسُّباطة : الكُناسة . وفي الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مال إلى سُباطة قوم . وقد سمّت العرب سابطا وسُبيطا . والسُّباطة : ما سقط من الشَّعَر إذا سرَّحته . ويقال : أخذتْ فلانا سَباطِ ، بكسر الطاء بلا ألف ولا لام ، إذا أخذته الحمَّى ، مثل حَذامِ وقَطامِ ورَقاشِ . قال الشاعر ( وافر ) « 5 » : [ أَجَزْتُ بفتيةٍ بيضٍ خِفافٍ ] * كأنهمُ تَمُلُّهُمُ سَباطِ وسُوَيْبِط « 6 » : رجل شهد بدرا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . طبس والطَّبَس : موضع بخُراسان ، فارسي معرَّب ، وقد جاء في الشعر . قال ابن أحمر ( كامل ) « 7 » :

--> ( 1 ) البيت للعَرَنْدَس العَوْذيّ في البيان والتبيين 2 / 237 ، ومعجم الشعراء 172 ؛ وهو غير منسوب في الإبدال لأبي الطيّب 2 / 172 . وسينشده ابن دريد أيضا في ص 342 و 1289 . ورواية العجز في معجم الشعراء : * بأخدودَ فيه الغُثاء والخَشَبُ * ( 2 ) الرجز لأبي النجم في المخصَّص 16 / 162 ، واللسان ( بسط ، فيا ) ، وهو غير منسوب في ليس 153 . وسيورد ابن دريد البيت الثاني ص 1315 . ( 3 ) الرجز في ديوان العجّاج 252 ، وهو منسوب إلى رؤبة في الاشتقاق 132 . وانظر : اللسان ( ربط ، سبط ، سقط ) ، والمزهر 2 / 501 . وسيجيء البيت الثاني ص 1328 أيضا . ( 4 ) ل : « أي ولده » ؛ م : « أي ولداه » . ( 5 ) البيت للمتنخّل الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 29 . وانظر : جمهرة أشعار العرب 121 ، والمعاني الكبير 543 ، والمخصَّص 5 / 71 و 17 / 9 ، وشرح المفصَّل 4 / 60 ، واللسان ( سبط ) . ( 6 ) في الاشتقاق 162 : « وسُويبِط : تصغير سابِط ، واشتقاقه من السّبوطة والسِّباط ، من قولهم : رجل سَبْط الأنامل ، إذا كان جودا » . ( 7 ) ديوانه 55 ، والمعرَّب 229 ، ومعجم البلدان ( ألالة ) 1 / 243 .